الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعمارة الموروثة يملك كل وارث منها بقدر نصيبه الشرعي في الميراث، فإن كان الورثة أولادا: ذكورا وإناثا فقط، ولا يوجد وارث غيرهم -كزوجة، أو أب أو أم، أو جد أو جدة- فإنها بينهم تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى:
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
. {النساء:11}.
ويقسمون العمارة على أحد أنواع القسمة المذكورة في الفتوى:
66593
، وعند صيانة العمارة فإن تكاليف الصيانة تقسم بينهم بقدر نصيب كل واحد منهم فيها.
جاء في فتاوى «فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام
مالك
»:
النَّفَقَةَ عَلَى الشُّرَكَاءِ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ، وَالْغَلَّةَ لَهُمْ كَذَلِكَ
. اهـ.
وعلى هذا؛ فيدفع الذكر من تكاليف الصيانة ضعف ما تدفعه الأنثى؛ لأنه يملك في العمارة ضعف ما تملكه الأنثى.
فإذا كانت تكلفة الصيانة -مثلا- ثمانية آلاف، وكان الورثة ثلاثة أبناء وبنتين، حُسِب على كل ابن ألفان، وعلى كل بنت ألف؛ ومن الظلم أن يطالب الذكورُ الإناثَ بأن يتساووا معهم في تلك تكاليف.
والله اعلم.