الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأسلم والأحوط هو الامتناع عن بيع الأطعمة للكفار في أعيادهم، فقد ذهب بعض العلماء إلى تحريم ذلك، وذهب بعضهم إلى أنه مكروه كراهة تنزيهية وليس بمحرم، وانظري الفتويين:
346309
،
114180
.
ولا تثريب عليك في تقليد القائلين بالكراهة وعدم التحريم، وقد ذكر جمع من العلماء: أن المستفتي له أن يتخير في بعض مسائل الخلاف السائغ ما لم يصل إلى حد تتّبع الرخص، جاء في كشاف القناع:
(وله) أي: المفتي (تخيير من استفتاه بين قوله وقول مخالفه)؛ لأن المستفتى يجوز له أن يتخير وإن لم يخيره.
وقد سئل أحمد عن مسألة في الطلاق؟ فقال: إن فعل حنث، فقال السائل: إن أفتاني إنسان لا أحنث. قال: تعرف حلقة المدنيين؟ قال: فإن أفتوني حلّ؟ قال: نعم
. اهـ.
والله أعلم.