الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا اللفظ الذي صدر منك قد تضمّن تعليق تحريم زوجتك على رجوعك للتدخين.
فإن كان الحال ما ذكرت من أنك حنثت فرجعت للتدخين -ولو بعد طول زمن-، فالراجح من أقوال الفقهاء أن تحريم الزوجة يرجع فيه إلى نية الزوج وما قصد بهذا التحريم من الطلاق، أو الظهار، أو اليمين، وانظر الفتوى:
14259
.
فإن كنت قصدت الطلاق، وقع الطلاق.
وإن قصدت الظهار، لزمتك كفارته، وهي مبينة في الفتوى:
418588
.
وإن قصدت اليمين، أو لم تقصد شيئًا، لزمتك كفارة يمين، وخصال هذه الكفارة مبينة في الفتوى:
107238
.
وننبه إلى أمرين:
الأمر الأول: أنه ينبغي تحرّي الحكمة، والحذر من الغضب، وحلّ المشاكل في الحياة الزوجية بالطلاق، أو التحريم، أو نحوهما مما قد تسوء عاقبته، ويوقع في الحرج، وراجع الفتوى:
2589
، والفتوى:
19643
.
الأمر الثاني: أن التدخين محرم، وتترتب كثير من المضارّ على صاحبه في دِينه ودنياه، فيجب الحذر منه، والتوبة من تناوله، ففي ذلك السلامة، والعافية في المعاش والمعاد. ولمزيد الفائدة، راجع الفتوى:
1671
.
والله أعلم.