الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقدر الله تعالى يُدفَع بقدره، كما نَفِرُّ منه إليه! ولذلك
لما أنكر أبو عبيدة بن الجراح -رضي الله عنه-، على عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، رجوعه بالناس إلى المدينة، وعدم دخوله الشام؛ لما وقع بها من الطاعون، فقال: أفرارًا من قدر الله؟ فرد عليه عمر، فقال: نعم، نفرّ من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كان لك إبل هبطت واديًا له عدوتان: إحداهما خصبة، والأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟
رواه
البخاري
و
مسلم
.
والأذكار والأدعية هي نفسها من جملة القدر، فيُدفع بها أقدار أخرى لله تعالى، وراجعي في ذلك الفتاوى:
18306
،
9890
،
147471
،
112792
.
والملائكة كذلك تحفظ ابن
آدم
بأمر الله تعالى، فإذا جاءه قدره خلوا عنه، وراجعي في ذلك الفتوى:
190737
.
والله أعلم.