الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي الحديث:
مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً، إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً.
رواه
البخاري.
ودواء ما أصاب زوجتك من المس، إنما يكون بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة. مع دعاء الله تعالى بالشفاء، واللجوء إليه، مع حرصها على فعل الطاعات، والبعد عن المعاصي.
فإنكم إن التزمتم ذلك، لم تلبث إلا قليلا وتشفى -بإذن الله تعالى-
وأما ذاك الراقي الذي أعطاها مثل حافر الحمار -على ما وصفت- وادعى أنه وكل بها ملكا نورانيا!! فإنه لا يجوز أن تسترقوه لها، فهو دجال من الدجاجلة.
والملائكة ليست في طوع البشر يوكلونها ويتصرفون فيها، وإنما يتعامل ذلك الدجال مع الشياطين، وقد قال الله تعالى:
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ
. {الشعراء:
221 ـ
223}.
وقد قدمنا في فتاوى كثيرة سابقة، تحريم التماس الرقية عند أولئك السحرة والدجالين، كما بينا في فتاوى كثيرة سابقة الرقية الشرعية من الكتاب والسنة، فانظر للأهمية الفتوى:
160103
عن حكم تصديق الساحر فيما يخبر به من حصول السحر، وأيضا الفتوى:
105928
عن الذهاب لمن يقومون بحل السحر، والفتوى:
192009
عن أنفع ما يستعمل لإذهاب السحر وكيفية فكه، ومثلها الفتوى:
212227
، وأخيرا الفتوى:
428824
عن مسائل مهمة عن الرقية الشرعية.
ونسأل الله تعالى لكم الشفاء.
والله أعلم.