الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد
:
فتجارة النيات من خير ما يعنى به ذوو الألباب.
ومن ثَمَّ؛ فإن حرصك على أن تؤجر بعمل هو في الأصل مباح -بأن تستحضر نية صالحة-، هو عمل حسن، وفيه خير كثير، فنيتك أن تدخل السرور على هذا البائع نية صالحة تثاب عليها -إن شاء الله-، وكذا نيتك أن تنتفع بما تشتريه فيما شرعه الله عز وجل -سواء كان مأكولًا، أم مشروبًا، أم ملبوسًا- وتتقوى به على طاعة الله تعالى، ونحو ذلك.
وبالجملة؛ فهذا النوع من استحضار النيات هو ما يسميه بعض العلماء تجارة الأكياس الفطناء، وقد روى
البخاري
عن
معاذ
-رضي الله عنه- قوله:
إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي
.
وقد شرحنا هذا المعنى في فتاوى كثيرة، انظر منها الفتويين التاليتين:
332143
،
318478
.
والله أعلم.