الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أصبت بندمك على علاقتك بهذا الشاب، وقطعك لهذه العلاقة معه، وأحسنت بالتوبة إلى الله -تعالى- ونسأله سبحانه أن يتقبلها منك، ويرزقك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
ونوصيك بسلوك السبل التي تعينك على أسباب الهداية، وتجنبك أسباب الغواية، ولمزيد الفائدة، راجعي الفتاوى:
12928
،
1208
،
10800
.
وليس من حق هذا الشاب فضح أمر هذه العلاقة، ومن حقك الإنكار؛ لأن المسلم إذا عصى الله -عز وجل- وجب عليه مع التوبة، أن يستر على نفسه، وراجعي الفتوى:
182589
.
والكذب إن تعين سبيلا لتحقيق مقصود صحيح، فلا حرج في المصير إليه، والأولى أن تستخدم في ذلك التورية ما أمكن، ولمزيد الفائدة، تراجع الفتوى:
48814
.
ولم يكن منك ظلم له حتى يدعي أن له الحق في القصاص يوم القيامة، ولا يلزمك استسماحه وطلب العفو منه، بل أعرضي عنه تماماً، وتجاهلي أمره، وسلي الله -تعالى- العفو العافية، وأن يجنبك شره.
وعليك بهذا الدعاء، الذي رواه
أبو داود
عن
أبي موسى
الأشعري
-رضي الله عنه- أن النبي صلى عليه وسلم كان إذا خاف قوما، قال:
اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم
.
والله أعلم.