عام

(إن كيدكن عظيم). قالها عزيز مصر، واستحسنها الله، وأنزلها في القرآن؟ أم أنزلها الله على لسان عزيز مصر، وقالها عزيز مصر؟

رقم الفتوى: 431932
دلالات الفتوى:# كيدكن# تعالى# الشاهد# النساء# الله،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فما سألت عنه جزء من الآية الكريمة: إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ {يوسف:28}. وقائل جملة "إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم" الواردة في الآية، اختلف فيه المفسرون, فقيل: العزيز، وقيل: الشاهد المذكور في قوله تعالى: وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا {يوسف:26}. قال القرطبي في تفسيره: قوله تعالى: (فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن) قيل: قال لها ذلك العزيز عند قولها: " ما جزاءُ من أراد بأهلك سوءا" [يوسف: 25]. وقيل: قاله لها الشاهد. والكيد: المكر والحيلة، وقد تقدم في الأنفال. (إن كيدكن عظيم) وإنما قال" عظيم" لعظم فتنتهن واحتيالهن في التخلص من ورطتهن. وقال مقاتل عن يحيى بن أبي كثير عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن كيد النساء أعظم من كيد الشيطان؛ لأن الله تعالى يقول: " إن كيد الشيطان كان ضعيفا" [النساء: 76] وقال: "إن كيدكن عظيم" . اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة