الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن للذنوب آثارا سيئة على القلب منها الاستهانة بالذنوب، وقد ذكرنا شيئا من تلك الآثار في فتاوى سابقة؛ كالفتوى:
411463
، والفتوى:
314602
فراجعيها.
ومجرد كلام المرأة مع الرجل الأجنبي عنها للحاجة ليس ذنبا يستوجب التوبة، إذا لم يصاحبه كلام محرم، ولا خضوع بالقول، ولا خلوة. ولكن ليس من الحكمة -فيما نرى- أن تنصحه في ذنبه ذاك امرأةٌ، بل ربما كان بابا من أبواب الشيطان يفتحه لها بزعم النصيحة، ثم لا يلبث أن يوقعها معه في معصية الله تعالى، وقد قال سبحانه تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ
. {سورة النور:21}.
فلا تعودي لمثلها مستقبلا، ولا تفتحي على نفسك بابا من أبواب الشيطان.
والله أعلم.