الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور أهل العلم على أن كفارة اليمين لا يجزئ دفعها لأقل من عشرة مساكين، كما تقدم في الفتوى:
375847
.
والقدر المجزئ في الإطعام مُدّ لكل مسكين، ويساوي750 جرامًا.
ومن أهل العلم من يرى أن الواجب في الكفارة -إن كان المخرَج من البُرّ- هو المُدّ، وإن كان من غير البُرّ، فمُدّان لكل مسكين، أي: كيلو ونصف الكيلو من الأرز تقريبًا، وهذا أحوط، وانظري الفتوى:
242041
.
ويجوز إخراج أكثر من القدر الواجب في كفارة اليمين، كما تقدم في الفتوى:
331366
.
وبناء عليه؛ فيجوز لك أن تدفعي كيلوين من الأرز عن كل واحدة من الكفارتين الباقيتينِ عليك, وما زاد عن الواجب في الكفارة، فهو صدقة، كما سبق في الفتوى:
405721
.
أما بخصوص الشخص الذي دفعت له أربع كفارات عن نفسه وزوجته فقط، فيحق لكِ استرجاع كفارتينِ منه؛ بشرط أن تكونا باقيتين عنده, وأن تكوني قد بيّنت له ـ حين الدفع ـ أن المدفوع له كفارة يمين، جاء في الشرح الصغير ل
لدردير
المالكي: (
وله نزع ما زاد) بشرطين أفادهما بقوله: (إن بقي) هذا الزائد بيد الفقير (وبيّن) له حين الإعطاء أنه كفارة يمين، فإن لم يبق بأن تصرف الفقير فيه -بأكل، أو غيره-، أو كان باقيًا، ولكنه لم يبين له أنه كفارة، فليس له نزعه منه
. اهـ باختصار.
والله أعلم.