عام

ما حكم قول: آمين، بصوت مسموع، خلف الإمام في الصلاة الجهرية، وفي الدعاء يوم الجمعة؟ علمًا أنني سمعت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "من قال لأخيه: صه؛ فلا جمعة له"، وهل هذا صحيح؟

رقم الفتوى: 430561
دلالات الفتوى:# سرًّا،# بالتأمين# الإمام# النَّبِيَّ# وَسَلَّمَ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فنحن نجيب عن سؤالك الأول -كما هي سياسة الموقع- والمتعلق بالتأمين جهرًا. فنقول: إن العلماء اختلفوا في مشروعية الجهر بالتأمين خلف الإمام في الصلوات الجهرية: فذهب الجمهور إلى مشروعيته، وقال بعض العلماء: بل يشرع التأمين سرًّا، قال ابن قدامة في المغني: وَيُسَنُّ أَنْ يَجْهَرَ بِهِ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ، وَإِخْفَاؤُهَا فِيمَا يُخْفِي فِيهِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ: يُسَنُّ إخْفَاؤُهَا؛ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ، فَاسْتُحِبَّ إخْفَاؤُهُ، كَالتَّشَهُّدِ. وَلَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: آمِينَ، وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ. وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالتَّأْمِينِ عِنْدَ تَأْمِينِ الْإِمَامِ، فَلَوْ لَمْ يَجْهَرْ بِهِ لَمْ يُعَلِّقْ عَلَيْهِ، كَحَالَةِ الْإِخْفَاءِ . انتهى. والصحيح هو مشروعية الجهر بالتأمين فيما يجهر فيه الإمام. وأما التأمين في خطبة الجمعة على دعاء الإمام، فالمشروع أن يكون سرًّا، قال البهوتي في الروض: وله الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعها من الخطيب، وتسن سرًّا، كدعاء، وتأمين عليه. قال ابن قاسم في الحاشية: أي: كما يسن دعاء الخاطب، وتأمين عليه سرًّا، إجماعًا. قال شيخ الإسلام: ورفع الصوت قدام الخطيب مكروه، أو محرم اتفاقًا، ولا يرفع المؤذن -ولا غيره- صوته بصلاته، ولا غيرها . انتهى. وليس تأمين المأمومين من الكلام المنهي عنه في الخطبة؛ لما عرفت من أنه مستثنى من ذلك، ولكنه يسن سرًّا -كما ذكرنا-، بحيث يسمع نفسه فحسب، ولا يجهر به. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة