الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فشرط صحة صرف عملة بأخرى (كالدرهم بالأورو والعكس) هو: التقابض في مجلس العقد، وإلا حصل ربا النسيئة المجمع على تحريمه.
قال
ابن المنذر
في الإشراف على مذاهب العلماء:
أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن المتصارفين إذا افترقا قبل أن يتقابضا، أن الصرف فاسد
. اهـ.
وجاء في الموسوعة الفقهية:
أجمع الفقهاء على أنه إذا بيع أحد النقدين بمثله، أو بالآخر، يجب التقابض في المجلس. وإلا يبطل العقد؛ لخبر: "لا تبيعوا الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز
. اهـ.
وجاء فيها أيضا:
الافتراق المانع من صحة الصرف، هو افتراق العاقدين بأبدانهما عن مجلسهما، فيأخذ هذا في جهة، وهذا في جهة أخرى، أو يذهب أحدهما، ويبقى الآخر
. اهـ.
وراجع في تفصيل ذلك الفتاوى:
3702
،
2310
،
65554
،
367597
.
والله أعلم.