الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فينبغي أن يُعلمَ أولاً أن قراءة (وَيَذَرَكَ وَإِلَاهَتَكَ) تعتبر من القراءات الشاذة، وليست من المتواتر، وكذا جاء في قراءة
أبي بن كعب
: وقَدْ تَرَكُوكَ أَنْ يَعْبُدُوكَ وآلِهَتَكَ.
والقراءة المتواترة هي قول الله تعالى:
وَقَالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ
. {الأعراف:
127}.
قال
ابن جرير الطبري
:
وأما قوله: (وآلهتك)، فإن قرأة الأمصار على فتح "الألف" منها ومدِّها، بمعنى: وقد ترك موسى عبادتك وعبادة آلهتك التي تعبدها. وقد ذكر عن ابن عباس أنه قال: كان له بقرة يعبدها، وقد روي عن ابن عباس ومجاهد أنهما كانا يقرآنها: (وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ) بكسر الألف بمعنى: ويذرك وعبودتك.
قال أبو جعفر: والقراءة التي لا نرى القراءة بغيرها، هي القراءة التي عليها قرأة الأمصار؛ لإجماع الحجة من القرأة عليها
. اهــ.
والله أعلم.