الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ريب في أن مجرد خدمة شخص لآخر ليست من الخضوع المذموم لغير الله سبحانه.
وإنما المذموم شرعا هو أن يقدم الشخص على محبة الله -سبحانه- أو يساوي بها محبة غيره وطاعته، فمثل هذه المعاني هي من خضوع الباطن المذموم لغير الله، وانظر الفتاوى:
345256
،
394882
،
301633
.
وكذلك فإن المبالغة في الحب أمر غير محمود؛ كما سبق بيانه في الفتوى:
137978
.
وأما أصل معنى الخضوع: فهو الذل والاستكانة. جاء في الصحاح:
الخضوع: التطامن والتواضع. يقال: خضع واختضع، وأخضعتني إليك الحاجة. ورجل خضعة، مثال همزة، أي يخضع لكل أحد
. اهـ.
وجاء في المصباح المنير:
خضع لغريمه يخضع خضوعا ذل واستكان فهو خاضع، وأخضعه الفقر أذله
. اهـ.
وراجع في علاج وساوس الكفر الفتوى:
214492
.
والله أعلم.