عام

قال تعالى: (فوجدها تغرب في عين حمأة) في ظاهر الكلام أن هذا يتناقض مع العلم الحديث.والسؤال الثاني: يقول بعض علماء الدين: إن الروح مخلوقة، عكس القرآن الكريم الذي هو كلام الله، ولكن الله يقول: (فنفخنا فيها من روحنا)، أكثر من مرة، ويقول سبحانه: (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا)، فهل الروح مخلوقة أم هي مثل القرآن روح الله؟

رقم الفتوى: 429118
دلالات الفتوى:# الروح# الله،# سبحانه# تعالى# مخلوقة،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد سبق أن أجبنا عن الشبهات المثارة حول قوله سبحانه: حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ {الكهف:86}، فانظر ذلك في الفتاوى: 420457 ، 72121 ، 110627 . وأما الروح: فهي مخلوقة باتفاق المسلمين. وقوله سبحانه: فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ {الحجر:29}، وقوله تعالى: وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا {الأنبياء:91}، ونحوها من الآيات التي فيها إضافة الروح لله جل وعلا، من إضافة المخلوق إلى الخالق؛ للتشريف والتكريم، مثل (بيت الله)، و(شهر الله)، كما تراه مبينًا في الفتوى: 25702 . وأما قوله تعالى: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا {الإسراء:85}، فالأمر ها هنا بمعنى المأمور، فليس فيه ما يشير إلى أن الروح غير مخلوقة، وانظر كلام ابن القيم حول هذه الآية في الفتوى: 172589 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة