الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن أجبنا عن الشبهات المثارة حول قوله سبحانه:
حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ
{الكهف:86}، فانظر ذلك في الفتاوى:
420457
،
72121
،
110627
.
وأما الروح: فهي مخلوقة باتفاق المسلمين.
وقوله سبحانه:
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ
{الحجر:29}، وقوله تعالى:
وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا
{الأنبياء:91}، ونحوها من الآيات التي فيها إضافة الروح لله جل وعلا، من إضافة المخلوق إلى الخالق؛ للتشريف والتكريم، مثل (بيت الله)، و(شهر الله)، كما تراه مبينًا في الفتوى:
25702
.
وأما قوله تعالى:
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
{الإسراء:85}،
فالأمر ها هنا بمعنى المأمور، فليس فيه ما يشير إلى أن الروح غير مخلوقة، وانظر كلام
ابن القيم
حول هذه الآية في الفتوى:
172589
.
والله أعلم.