الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا العمل الذي قمت به في ذاته عمل طيب وجليل، وهو خدمة جيدة لمن يريدون تعلم التجويد، وتحسين تلاوة القرآن، روى
البخاري
عن
عثمان
-رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
خيركم من تعلم القرآن، وعلمه
.
ولكن نشره في اليوتيوب أو غيره، مع متابعة بعض الرجال، لا يخلو من محذور شرعي، ومن ذلك أن تطبيق التجويد يستدعي ترقيق الصوت وترخيمه، وهذا مخالف لقوله تعالى:
فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا
{الأحزاب:32}، قال
ابن كثير
في تفسيره:
ومعنى هذا أنها تخاطب الأجانب بكلام ليس فيه ترخيم، أي: لا تخاطب المرأة الأجانب كما تخاطب زوجها
. اهـ. هذا من جانب.
ومن جانب آخر: فإن تعليم التجويد يستوجب كشف الوجه؛ لبيان مخارج الحروف، ونحو ذلك، وستر الوجه واجب، على ما نرجحه من أقوال العلماء، وهو مبين في الفتوى:
4470
.
فهذان محذوران يمنع وجودهما من نشر هذه المقاطع، بحيث يتابعها الرجال.
ويمكن البحث عن سبيل لنشرها في مجموعات نسائية في الواتساب، والتلغرام، ونحوهما.
والله أعلم.