الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الحال ما ذكرت، فقد بانت أختك من زوجها بينونة كبرى، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، كما قال تعالى:
فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
{البقرة:
230}، فيحرم عليه معاشرتها، ويحرم عليها تمكينه من نفسها، فلتنج منه ولو بالهرب، أو أن تفتدي منه بمال، أو رفع الأمر إلى المحكمة، ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى:
160473
.
وننبه إلى أن الزوجية رباط وثيق، فلا ينبغي تعريضها للوهن بالتساهل في أمر الطلاق، فقد قال تعالى:
وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا
.... الآية
{البقرة:
231}.
فالإمساك بالمعروف، أو التسريح بإحسان هي قاعدة الشرع في التعامل بين الزوجين، والأولى اجتناب الطلاق ما أمكن، وأن يسود بين الزوجين التفاهم والاحترام.
والله أعلم.