الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمذهب الحنفية -وهو الأصح عند الحنابلة وهو وجه عند الشافعية- أن دم السمك طاهر، قال
الحصكفي:
وعفي دم سمك ولعاب بغل وحمار، والمذهب طهارتها.
انتهى.
قال
ابن عابدين
في الحاشية:
والمذهب أن دم السمك طاهر لأنه دم صورة لا حقيقة....
انتهى.
وقال
ابن مفلح
في الفروع:
ودم السمك طاهر في الأصح...
وذهب المالكية والشافعية في الأصح وهو قول عند الحنابلة إلى أنه نجس لعموم قول الله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ [المائدة:3].
وقول النبي صلى الله عليه وسلم:
أحل لنا ميتتان ودمان... وأما الدمان فالكبد والطحال.
رواه
أحمد
وغيره.
فلم يستثن من الدماء إلا الكبد والطحال، قال
الباجي
في شرحه على الموطأ:
دم السمك نجس، وبه قال
الشافعي
وقال
أبو حنيفة:
هو طاهر....
انتهى.
وقال
النووي
في المجموع:
وأما الوجهان في دم السمك فمشهوران.... والأصح النجاسة.
انتهى.
والله أعلم.