الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمن غير بالغات، فصلاتهن دون حجاب صحيحة.
جاء في المغني
لابن قدامة
:
فأما إذا بلغت حدا تصلح للنكاح، كابنة تسع؛ فإن عورتها مخالفة لعورة البالغة، بدليل قوله عليه السلام: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار».
فدل على صحة الصلاة ممن لم تحض، مكشوفة الرأس
. اهـ.
وأما بالنسبة لصلاتهن جلوسا؛ فلا تصح مع قدرتهن، ولا بد من القيام.
ففي نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج:
(الثالث) من أركانها (القيام في فرض القادر) عليه، شمل فرض الصبي والعاري، والفريضة المعادة والمنذورة.
فيجب حالة التحرم إجماعا، وهو مراد الروضة وأصلها بقولهما: يجب أن يكبر قائما حيث يجب القيام، ولخبر البخاري: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب»، زاد النسائي: «فإن لم تستطع فمستلقيا {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة:
286]).
اهـ.
والله أعلم.