عام

هل الحرف المطبوع في القرآن مخلوق؟

رقم الفتوى: 426259
دلالات الفتوى:# تعالى# وكتابتهم# مخلوقة،# المكتوب# القرآن

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فكلام الله تعالى غير مخلوق، وأما أفعال العباد فمخلوقة، ومنها: تلفظهم وكتابتهم وطباعتهم، والمداد والورق المستعمل في ذلك، فهذه أشياء مخلوقة، بخلاف المسموع الملفوظ، أو المكتوب المقروء، فهو كلام الله تعالى غير مخلوق. قال الإمام البخاري في خلق أفعال العباد: حركاتهم وأصواتهم واكتسابهم وكتابتهم مخلوقة، فأما القرآن المتلو المبين المثبت في المصحف المسطور المكتوب الموعى في القلوب، فهو كلام الله ليس بخلق، قال الله: {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} وقال إسحاق بن إبراهيم: «فأما الأوعية فمن يشك في خلقها؟» قال الله تعالى: {وكتاب مسطور في رق منشور} . اهـ. وقال أيضا: فأما المداد والرق ونحوه فإنه خلق، كما أنك تكتب: الله، فالله في ذاته هو الخالق، وخطك واكتسابك من فعلك خلق، لأن كل شيء دون الله يصنعه وهو خلق، وقال: {وخلق كل شيء فقدره تقديرا}، وقال: {وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم} وقال: {بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ} . اهـ. وراجع للفائدة الفتوى: 403702 . وما أحيل عليه فيها. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة