الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا إشكال في صحة هذا القول؛ فالله تعالى هو الحق، ومن أسمائه: الحق، كما قال تعالى:
ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ
[الحج:6]، وقال سبحانه:
يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ
وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ
[النور:25].
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يثني على ربه عز وجل فيقول:
أنت الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، وقولك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد صلى الله عليه وسلم حق، والساعة حق.
رواه
البخاري
و
مسلم
.
وقال
الزجاجي
في (اشتقاق أسماء الله) عند اسم الله (الحق):
الله عز وجل حق، وكل معبود دونه باطل، والحق: نقيض الباطل. ويقال: حق الشيء يحق حقًّا: تأويله: وجب يجب وجوبًا.
فالله عز وجل حق، وكل شيء من عنده حق، وكل ما عاد إليه حق، وكل ما أمر به ونهى عنه حق، على العباد امتثاله، أي: واجب ذلك عليهم.
فالله الحق، أي: هو الحق، وما عبد دونه باطل. والله عز وجل الحق، أي: ذو الحق في أمره ونهيه، ووعده ووعيده، وجميع ما أنزله على لسان رسله وأنبيائه
... اهـ.
والله أعلم.