الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالسوم على السوم منهي عنه، إذا حصل اتفاق وتراض على البيع؛ ففي صحيح
مسلم
عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ
، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:
لَا يَسُمِ الْمُسْلِمُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَتِهِ
.
قال
النووي
-رحمه الله- في شرح صحيح
مسلم
:
وأما السوم على سوم أخيه، فهو أن يكون قد اتفق مالك السلعة والراغب فيها على البيع، ولم يعقداه، فيقول الآخر للبائع: أنا أشتريه، وهذا حرام بعد استقرار الثمن
. انتهى.
فالظاهر -والله أعلم- أنّه لم يكن لك مساومة المشتري الآخر بعد الاتفاق مع المشتري الأول، واستقرار الثمن، جاء في حاشية
البجيرمي
على شرح المنهج:
وَالْمُرَادُ بِالسَّوْمِ مَا يَشْمَلُ الْإِسَامَةَ مِنْ صَاحِبِ السِّلْعَةِ ... وَالْإِسَامَةُ كَوْنُ الْمَالِكِ يُعْطِيهَا لَهُ لِيَسُومَهَا.
انتهى.
لكن ما دمت فعلت ذلك غير عالم بالحكم، فلا إثم عليك -إن شاء الله-.
وأمّا البيع فصحيح عند أكثر أهل العلم. وراجع الفتوى:
376948
، والفتوى:
192873
.
والله أعلم.