عام

ما حكم من استأجر أرضا زراعية، على أن يكون للمؤجر مبلغ محدد في العام، وعلى المستأجر دفعه سواء ربح أو خسر؟وكيف يزكي المستأجر المحصول: هل يزكيه كاملا، أو بعد إخراج المبلغ المحدد للإيجار؟

رقم الفتوى: 424180
دلالات الفتوى:# الأرض# الزكاة# المستأجر# المحصول# استأجر

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فبالنسبة للشق الأول من السؤال: فإن إجارة الأرض بمبلغ محدد سنويا، جائزة. قال ابن المنذر : أجمع عوام أهل العلم على أن اكتراء الأرض وقتا معلوما، جائز بالذهب والفضة . اهـ. والأجرة في هذه الحالة لازمة، وفق الاتفاق بين الطرفين، ولا علاقة لها بالربح أو الخسارة من قبل المستأجر. أما بالنسبة للشق الثاني من السؤال: فالذي عليه جماهير أهل العلم أن الزكاة على المكتري للأرض دون مالكها. كما قال ابن قدامة في المغني: من استأجر أرضا فزرعها، فالعشر عليه دون مالك الأرض. وبهذا قال مالك والثوري وابن المبارك والشافعي وابن المنذر. وقال أبو حنيفة: على مالك الأرض؛ لأنه من مؤنتها . اهـ. والراجح مذهب الجمهور. وعليه؛ فزكاة المحصول على المستأجر، وليس على صاحب الأرض؛ لأن الزكاة حق الزرع وليست حق الأرض. وتراجع الفتوى: 25112 وعليه؛ فبما أن الزكاة حق الزرع: فعليه أن يخرج زكاة زرعه من كامل المحصول إذا بلغ النصاب، وهو خمسة أوسق، والوسَق: ستون صاعاً، وهو ما يعادل 657 كيلو. وليس للمزكي أن يخصم أجرة الأرض قبل أداء الزكاة. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة