الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبالنسبة للشق الأول من السؤال: فإن إجارة الأرض بمبلغ محدد سنويا، جائزة.
قال
ابن المنذر
:
أجمع عوام أهل العلم على أن اكتراء الأرض وقتا معلوما، جائز بالذهب والفضة
. اهـ.
والأجرة في هذه الحالة لازمة، وفق الاتفاق بين الطرفين، ولا علاقة لها بالربح أو الخسارة من قبل المستأجر.
أما بالنسبة للشق الثاني من السؤال: فالذي عليه جماهير أهل العلم أن الزكاة على المكتري للأرض دون مالكها.
كما قال
ابن قدامة
في المغني:
من استأجر أرضا فزرعها، فالعشر عليه دون مالك الأرض. وبهذا قال مالك والثوري وابن المبارك والشافعي وابن المنذر. وقال أبو حنيفة: على مالك الأرض؛ لأنه من مؤنتها
. اهـ.
والراجح مذهب الجمهور.
وعليه؛ فزكاة المحصول على المستأجر، وليس على صاحب الأرض؛ لأن الزكاة حق الزرع وليست حق الأرض.
وتراجع الفتوى:
25112
وعليه؛ فبما أن الزكاة حق الزرع: فعليه أن يخرج زكاة زرعه من كامل المحصول إذا بلغ النصاب، وهو خمسة أوسق، والوسَق: ستون صاعاً، وهو ما يعادل
657 كيلو.
وليس للمزكي أن يخصم أجرة الأرض قبل أداء الزكاة.
والله أعلم.