الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالقول المعتمد عند المالكية هو وجوب غسل جميع الذكر فقط بنية، قال
الدسوقي
المالكي في حاشيته:
اعلم أن غسل الذكر من المذي، وقع فيه خلاف، قيل: إنه معلل بقطع المادة، وإزالة النجاسة. وقيل: إنه تعبد. والمعتمد الثاني.
وعلى القولين يتفرع خلاف هل الواجب غسل بعضه أو كله؟ والمعتمد الثاني.
ويتفرع أيضًا هل تجب النية في غسله أو لا تجب؟ فعلى القول بالتعبد: تجب، وعلى القول بأنه معلل: لا تجب، والمعتمد وجوبها
. اهـ.
أما عن نيابة غسل الجنابة عن غسل الذكر من المذي, فلم نقف على كلام فيه للمالكية، لكن قد ذكرنا في الفتوى:
410200
أن من اغتسل من الجنابة، وعمّم جميع بدنه بالماء، أجزأه ذلك عن غسل الذكر من المذي؛ لحصول ما يقع عليه الغسل، كما قال
ابن قدامة
في المغني.
والله أعلم.