عام

كنت أتحدت إلى صديق، وكنوع من المزاح قلت له: (سأطلّق زوجتي غدًا)، وبعد دقيقة، إذا ظهر أن هذا الكلام صحيح، وهو من نوع المزح، فما حكم هذا الكلام؟

رقم الفتوى: 423838
دلالات الفتوى:# التنبيه# بالطلاق# المزاح# الطلاق# الترمذي،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فيجدر بنا أولًا التنبيه إلى الحذر من المزاح في أمر الطلاق؛ فإنه مما يستوي فيه الجد والهزل، روى أبو داود، و الترمذي، و ابن ماجه، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهنّ جد، وهزلهنّ جد: النكاح، والطلاق، والرجعة . قال الخطابي في معالم السنن: قال الشيخ: اتفق عامة أهل العلم على أن صريح لفظ الطلاق إذا جرى على لسان البالغ العاقل؛ فإنه مؤاخذ به، ولا ينفعه أن يقول: كنت لاعبًا أو هازلًا، أو لم أنوِ به طلاقًا، أو ما أشبه ذلك من الأمور. واحتج بعض العلماء في ذلك بقول الله تعالى: {ولا تتخذوا آيات الله هزوًا} [البقرة:231]. اهـ. فهذا التنبيه مهم بالنسبة لأمر الطلاق عمومًا. وبخصوص قصتك هذه: فما تلفظت به وعد بالطلاق، والوعد بالطلاق لا يقع به الطلاق، ولا يرغب في تنفيذه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في مجموع الفتاوى: الوعد بالطلاق لا يقع، ولو كثرت ألفاظه، ولا يجب الوفاء بهذا الوعد، ولا يستحب . اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة