الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أحسنت بقطع هذه العلاقة مع هذه الفتاة، إذ لا يجوز شرعا للرجل أن يكون على علاقة بامرأة أجنبية، وسبق أن بينا ذلك في الفتوى:
30003
، والفتوى:
4220
. فجزاكما الله خيرا.
وقد أرشد الشرع المتحابين للزواج، ففي سنن
ابن ماجه
عن
ابن عباس
-رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
لم ير للمتحابين مثل النكاح
.
وينبغي أن تبذل الأسباب التي تعينك على تحقيق مبتغاك، ومن ذلك مؤنة الزواج، وهي تكاليفه، وهي من الباءة التي ورد ذكرها في الحديث المتفق عليه عن
عبد الله بن مسعود -
رضي الله عنه- قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
يا معشر الشباب؛ من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء
. ولمزيد الفائدة، تراجع الفتوى:
14223
.
وأما الدعاء فهو الأساس، فربنا أمر به، ووعد الداعي بالإجابة، قال تعالى:
وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ
{غافر:60}.
وليس هنالك دعاء خاص بأمر الزواج، ولكن يمكنك أن تدعو بعموم الأدعية التي تتضمن سؤال الله تعالى التوفيق والتيسير في الأمور، وسبق ذكر طرف منها في الفتوى:
49676
. وراجع أيضا الفتوى:
119608
، ففيها بيان آداب الدعاء وأسباب إجابته.
وفي نهاية المطاف إن تيسر لك الزواج منها، فالحمد لله، وإلا فابحث عن غيرها، والعشق يمكن علاجه؛ كما بينا في الفتوى:
9360
.
ونوصيك بالصوم ونحوه من أسباب العفاف، حتى ييسر الله تعالى لك الزواج، وانظر لمزيد الفائدة، الفتوى:
411667
.
والله أعلم.