الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس من السنة رفع الصوت بالتكبير لرفع البلاء، وأصلا رفع الصوت بالذكر مكروه شرعا حتى فيما شرع فيه الذكر والتكبير، فقد روى
البخاري
في كتاب: الجهاد والسير،
باب: ما يكره من رفع الصوت في التكبير.
حديث
أَبِي مُوسَى
الأَشْعَرِيِّ
-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَكُنَّا إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى وَادٍ، هَلَّلْنَا، وَكَبَّرْنَا، ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلاَ غَائِبًا، إِنَّهُ مَعَكُمْ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ، تَبَارَكَ اسْمُهُ وَتَعَالَى جَدُّهُ
.
قال
القسطلاني
في إرشاد الساري:
وفيه كراهية رفع الصوت بالدعاء والذكر، وبه قال عامّة السلف من الصحابة والتابعين
. اهــ.
وكذا لم يرد في الشرع فيما نعلم ذكر الله في جماعةٍ، أو بصوت جماعي من أجل البلاء، وانظر في هذا الفتوى:
373348
، والفتوى:
76268
في البلاء.. أسبابه.. ووسائل دفعه.
والله أعلم.