الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ريب في أن أقدار الله تعالى كلها خير، وحسبنا في ذلك ثناء النبي صلى الله عليه وسلم على ربه بقوله:
والخير كله في يديك، والشر ليس إليك.
رواه
مسلم
. فالشر ليس في فعل الله، بل في مفعولاته، أي: مخلوقاته، وراجع في تفصيل ذلك الفتاوى:
310345
،
135313
،
190083
.
وأما ما يصيب العبد، أو ينسب إليه مما يقدره الله تعالى، فقد يكون بالنسبة للعبد نفسه خيرًا، وقد يكون شرًّا، كما قال تعالى:
وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ
[آل عمران:
180]، وقال سبحانه:
وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ
[البقرة:
216].
والله أعلم.