الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالقانطون هم اليائسون. أخرج
ابن أبي حاتم
عن
السدي
في قوله تعالى:
فَلا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ
[الحجر: 55]. قال:
الآيسين، وعلى هذا عامة المفسرين
.
هذا إذا كنت تسأل عن القانطين بالطاء، أما إذا كنت تسأل عن القانتين بالتاء: فقد اختلف أهل التفسير بالمراد بقول الله تعالى:
وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ
[البقرة:
238]. فقيل: معنى القنوت هنا الطاعة، ويؤيد هذا التفسير قول
البخاري
في صحيحه:
بَاب: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}: مُطِيعِينَ
. اهـ.
وقيل هو طول القيام، وقيل: هو الإمساك عن الكلام، ولكل واحد من هذه الأقوال ما يؤيده.
والله أعلم.