عام

الوضوء بين الإسراف والإسباغ.

رقم الفتوى: 420106
دلالات الفتوى:# الوضوء# الطهور# إسباغ# والاعتداءُ# الإسراف

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإذا كنتَ تريد الفرق بين إسباغ الوضوء, والإسراف فيه، فنقول -وبالله التوفيق-: لقد ثبت الترغيب في إسباغ الوضوء، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات، قالوا: بلى -يا رسول الله- قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط . وإسباغُ الوضوء عرّفه ابن قدامة في المغني، فقال: الإسباغ أن يعم جميع الأعضاء بالماء بحيث يجري عليها . انتهى. وراجع المزيد في الفتوى: 24620 . كما ثبت النهي عن الإسراف في الماء، ففي سنن أبي داود أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه، يقول : اللهم إني أسألك القصر الأبيض، عن يمين الجنة، إذا دخلتها، فقال: أي بني، سل الله الجنة، وتعوذ به من النار، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور، والدعاء ». صححه الشيخ الألباني . والاعتداءُ في الطهور استعمال الماء فوق الحاجة, ومن أهل العلم من فسّره بما هو أعمّ من ذلك، قال الشوكاني في نيل الأوطار: وفي الحديث دليل على أن مجاوزة الثلاث الغسلات من الاعتداء في الطهور . اهـ. وفي فيض القدير ل لمناوي : والاعتداءُ في الطهور استعماله فوق الحاجة، والمبالغة في تحرِّي طهوريته؛ حتى يفضي إلى الوسواس اهـ. قال الطيبي: فعلى هذا؛ ينبغي أن يروى الطُّهور بضم الطاء؛ ليشمل التعدي في استعمال الماء، والزيادة على ما حد له، والنقص . اهـ. وراجع لمزيد الفائدة الفتويين: 222340 ، 195235 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة