الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا نعلم أحدًا من أئمة العلم قال بأن من تكررت ردّته لا تقبل توبته فيما بينه وبين الله تعالى، أي: في أحكام الآخرة، وإنما ذلك في أحكام الدنيا فقط، قال
ابن قدامة
في المغني:
الخلاف بين الأئمة في قبول توبتهم في الظاهر من أحكام الدنيا: من ترك قتلهم، وثبوت أحكام الإسلام في حقهم؛ وأما قبول الله تعالى لها في الباطن، وغفرانه لمن تاب وأقلع ظاهرًا أم باطنًا، فلا خلاف فيه، فإن الله تعالى قال في المنافقين: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء:
146]
. اهـ. وراجع للفائدة، الفتوى:
174601
.
والله أعلم.