الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أن الهوان عند الله تعالى يكون بمعصيته، ومخالفة شرعه، وهذا الذي أهانه الله فلا مكرم له، كما قال تعالى:
وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ
{الحج:18}، قال
ابن القيم
في بيان آثار المعاصي:
ومنها: أن المعصية سبب لهوان العبد على ربه، وسقوطه من عينه. قال الحسن البصري: هانوا عليه، فعصوه، ولو عزّوا عليه، لعصمهم. وإذا هان العبد على الله، لم يكرمه أحد، كما قال الله تعالى: {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ}.
وإن عظمهم الناس في الظاهر؛ لحاجتهم إليهم، أو خوفًا من شرّهم، فهم في قلوبهم أحقر شيء، وأهونه
. انتهى.
فلزوم طاعة الله تعالى، والاجتهاد في مراضيه، هو السبيل الأوحد؛ لئلا يهون العبد على ربه تعالى، ولئلا يسقط من عينه سبحانه.
والله أعلم.