الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن إنشاء الصفحة المذكورة عمل طيب، يثاب عليه فاعله, وهو من الدعوة إلى الله تعالى, ومن تبليغ شرعه، كما سبق في الفتوى:
351235
.
كما أن هذا العمل يعدّ من التقوى, فتبليغُ كتاب الله، ونشره للبشرية، مأمور به شرعًا, وهذا داخل في معنى التقوى، قال شيخ الإسلام
ابن تيمية
في مجموع الفتاوى:
التقوى - كما فسرها الأولون والآخرون -: فعل ما أمرتَ به، وترك ما نهيتَ عنه، كما قال طلق بن حبيب لما وقعت الفتنة: اتقوها بالتقوى، قالوا: وما التقوى؟ قال: أن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله، على نور من الله، تخاف عذاب الله
. اهـ.
لكن إنشاء هذه الصفحة، لا يعدّ من الصدقة الجارية، التي هي الوقف، وانظر الفتوى:
199121
، وهي بعنوان: "وقف صفحة دينية على الفيس بوك وجعلها صدقة جارية".
والله أعلم.