الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن عرق الآدمي طاهر بلا خلاف، وسواء في ذلك المرأة الحائض أو غيرها.
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء:
لا يغسل من ثياب الحائض إلا ما أصابه دم الحيض، وأما عرقُ الحائض وريقها فإنهما طاهران
. اهـ.
ولا يلتفت إلى الشك في مخالطة العرق للنجاسة, فإن الشك في انتقال النجاسة لا يلتفت إليه. وراجعي الفتوى:
230548
.
وفي حال التحقق من مخالطة العرق لدم الحيض, أو غيره من النجاسات، فإنه يصير نجسا, وبالتالي فيجب غسله، كما ذكرنا في الفتوى:
130541
.
وبخصوص صاحب السلس من: بول, أو مذي, أوغيرهما, فإن نجاسته معفو عنها, ولا يجب غسلها عند بعض أهل العلم كالمالكية، كما سبق في الفتوى:
52081
.
وعليه، فإذا خالط العرق نجاسة صاحب السلس, فإنه لا يجب غسله، ولا شك أن هذا القول فيه يسر على صاحب السلس لكون حدثه دائما.
والله أعلم.