الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمالكية مختلفون في قراءة الحائض القرآن إذا كانت متلبسة بجنابة، والذي اختاره
الدسوقي،
ونص على أنه المعتمد -كما في حاشيته على الشرح الكبير- هو أن لها القراءة سواء كانت جنبا، أو لم تكن.
وظاهر كلامه أنه سواء كانت جنبا قبل الحيض، أو عرضت لها الجنابة في أثنائه.
ولذا قال
عليش
في منح الجليل:
(لَا) يَمْنَعُ
الْحَيْضُ (قِرَاءَةً) بِلَا مَسِّ مُصْحَفٍ، حَالَ نُزُولِهِ وَلَوْ مُتَلَبِّسَةً بِجَنَابَةٍ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَه
. انتهى.
وما دمت موسوسة، فلا حرج عليك في العمل بهذا القول، على ما بيناه في الفتوى:
181305
.
والله أعلم.