الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجزئ أن يصرف مال الزكاة في شراء ماء السبيل، ونحوه من المنافع العامة؛ وذك لأمرين:
الأول: أن مصارف الزكاة محصورة شرعًا في الأصناف الثمانية، المبينة في الفتوى:
27006
، وقد يستفيد من تلك المياه من ليس من أهل الزكاة.
الثاني: أنه يشترط في الزكاة تمليكها لمستحقها؛ لكي تقع مجزئة، كما تقدم في الفتوى:
123176
.
كما لا يجزئ صرف الفدية في ماء السبيل أيضًا؛ فإنها تصرف للفقراء، وقد يستفيد من ذلك الماء غير الفقراء، وانظر الفتوى:
327892
.
هذا إضافة أيضًا إلى عدم وجود تمليك الفدية لمستحقيها، وراجع الفتوى:
211435
.
ومذهب الجمهور على أن إخراج القيمة لا يجزئ في الزكاة, ولا الكفارة، كما تقدم في الفتويين:
380833
،
278860
.
أما توقيف ماء السبيل، فهو من الصدقة الجارية, ويثاب على ذلك فاعله -إن شاء الله-، وراجع الفتوى:
53217
.
والله أعلم.