الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يخلو هذا الأمر من كراهة، وإن زاد حد إضرار الحمام بالزرع على ما جرى العرف بالتسامح فيه، فلا يبعد الحكم بالحرمة.
قال
ابن مفلح
في الآداب الشرعية:
قال في الرعاية الكبرى: يكره اتخاذ طيور طيارة تأكل زروع الناس وتكره فراخها وبيضها، ولا تكره المتخذة لتبليغ الأخبار فقط ... وقال حرب : سمعت أحمد قال: لا بأس أن يتخذ الرجل الطير في منزله إذا كانت مقصوصة ليستأنس إليها، فإن تلهى بها فإني أكرهه. قلت لأحمد: إن اتخذ قطيعا من الحمام تطير؟ فكره ذلك كراهة شديدة ولم يرخص فيه إذا كانت تطير، وذلك أنها تأكل أموال الناس وزروعهم
.
وقال مهنا: سألت أبا عبد الله عن بروج الحمام التي تكون بالشام؟ فكرهها، وقال: "تأكل زروع الناس". وقد تقدم أن للأصحاب في كراهته لشيء، هل يحمل على التحريم أو التنزيه؟ على وجهين
. اهـ.
ولمزيد الفائدة يمكن الاطلاع على الفتاوى:
47156
،
47435
،
45348
.
والله أعلم.