الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتكرير الفاتحة في الركعة الواحدة لا يبطل الصلاة، سواء كان تكريرها سهواً أو عمداً، ويندب لمن حصل منه ذلك السجود للسهو، قال الإمام
النووي
رحمه الله في المجموع:
فإن قرأ الفاتحة مرتين سهواً لم يضر، وإن تعمد فوجهان، الصحيح المنصوص لا تبطل لأنه لا يخل بصورة الصلاة...
وسئل
ابن حجر الهيتمي
كما في الفتاوى الفقهية الكبرى له:
ولو كرر الفاتحة مرتين هل يسن له السجود، أي للسهو.
فأجاب بقوله ضمن جواب طويل:
يسجد للسهو أيضاً في تكرير الفاتحة، كما نقله
الزركشي
عن
الرافعي
، وهو متجه، وإن جزم بعض المتأخرين بخلافه، لكن إن كررها عمداً لجريان وجه ببطلان الصلاة بذلك، فالسجود له أولى....
انتهى.
والله أعلم.