الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم المعيار الصحيح للتفاضل بين المتقدمين للزواج، بقوله صلى الله عليه وسلم:
إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ؛ فَزَوِّجُوهُ. إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ.
رواه
ابن ماجه
و
الترمذي.
فإن كان أحد الخطّاب أفضل من غيره ديناً وخلقاً، فهو أولى بالقبول من غيره سواء كان حضرياً أو بدوياً.
جاء في المفاتيح في شرح المصابيح:
فانظروا فإن كان مسلمًا صالحًا حسن الخلق؛ فزوِّجوه
. انتهى.
وراجعي الفتوى:
351970
.
لكنّ اعتبار الدين والخلق معياراً؛ لا يمنع من اعتبار أمور أخرى تكون أدعى لتقارب الطباع بين الزوجين، ويسر التفاهم واستقامة الحال بينهما، وانظري الفتوى:
26055
ولم يأت في الشرع تعميم كون الحضري أكثر علماً من البدوي، ولكن جاء الشرع باعتبار التفاضل بين الناس بالتقوى لا غير. وراجعي الفتوى:
402877
والله أعلم.