الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في نبي الله
ذي الكفل،
المذكور في قوله تعالى:
وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ
[ص: 48]، من هو؟ فقيل: هو ابن
أيوب
النبي عليه السلام.
قال
العُلَيْمي
في تفسيره فتح الرحمن:
{وَذَا الْكِفْلِ} هو بشر بن أيوب، بعثه الله بعد أبيه، وسماه ذا الكفل
. اهـ.
وقال
النويري
في نهاية الأرب:
اختلف العلماء فى (ذي الكفل) من هو؟ فقال الكسائي: هو ابن أيوب عليهما السلام
. اهـ.
وقيل إن
أيوب
كان نبيا في زمن
يعقوب
عليه السلام.
قال
مكي بن أبي طالب
في تفسيره الهداية إلى بلوغ النهاية:
روي أن أيوب كان نبياً في عهد يعقوب النبي صلى الله عليه وسلم. وكان عمر أيوب ثلاثاً وتسعين سنة، وذا الكفل هو ولد أيوب
. اهـ.
وفي تفسير
القرطبي
عند قوله تعالى:
وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ
[ص: 41].
قال:
امرأته ليا بنت يعقوب. وكان أيوب في زمن يعقوب، وكانت أمه ابنة لوط
. اهـ.
وقال
الطبري
في تاريخه:
كانت زوجته التي أمر بضربها بالضغث ابنة ليعقوب بن إسحاق، يقال: لها ليا، كان يعقوب زوجها منه.
اهـ.
فإن صح هذا، فقد تكون السيدة
إليا
هي ابنة نبي الله
يعقوب
، وزوج نبي الله
أيوب
، وأم نبي الله
ذي الكفل
. ولكن المشهور خلاف هذا.
قال
ابن كثير
في البداية والنهاية:
وامرأة أيوب قيل: اسمها ليا بنت يعقوب. وقيل: رحمة بنت أفرائيم بن يوسف بن يعقوب، وهذا أشهر
. اهـ.
والله أعلم.