عام

قمت بإعارة صديقة لي بعض الكتب، ثم بعد فترة - لما رأيت عدم الاستفادة منها، وعدم ظهور ذلك في أخلاقها- طلبت منها إعادتها في الحال، فغيرها أولى منها، فهل هذا يدخل في حديث العائد في هبته؟ فأنا أشعر بخوف عظيم من الله.

رقم الفتوى: 412675
دلالات الفتوى:# تمليك# الانتفاع# الهبة# إباحة# المال

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن استعادة العارية، ليست من العود في الهبة المنهي عنه، فثمّت فرق كبير بين العارية والهبة: فالعارية هي: إباحة الانتفاع بالعين، مع بقاء ملكيتها لصاحبها. وأما الهبة فهي: تمليك المال للغير بلا عوض، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: الإعارة في اللغة: من التعاور، وهو: التداول والتناوب مع الرد. والإعارة مصدر أعار، والاسم منه العارية، وتطلق على الفعل، وعلى الشيء المعار، والاستعارة طلب الإعارة . وفي الاصطلاح عرفها الفقهاء بتعاريف متقاربة، فقال الحنفية: إنها تمليك المنافع مجانًا . وعرفها المالكية: بأنها تمليك منفعة مؤقتة بلا عوض . وقال الشافعية: إنها شرعًا إباحة الانتفاع بالشيء مع بقاء عينه . وعرفها الحنابلة: بأنها إباحة الانتفاع بعين من أعيان المال . وفيها: الهبة في اللغة: إعطاء الشيء إلى الغير بلا عوض، سواء كان مالًا أو غير مال، فيقال: وهب له مالًا وهبًا وهبة، كما يقال: وهب الله فلانًا ولدًا صالحًا . وفي الاصطلاح عرفها بعض الفقهاء بأنها: تمليك المال بلا عوض في الحال . اهـ. فلا إثم عليك في استعادة الكتب التي أعرتها لغيرك . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة