الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا لم يأذن الأخ -تصريحًا أو عرفًا- بالانتفاع بشيء يملكه؛ فلا حقّ للأخ في الانتفاع به، جاء في فتاوى اللجنة الدائمة:
هل أخذ شيء مثلًا من الأخ أو الأخت من غير استئذان، وعدم إعادته إلى صاحبه حرام؟ وإذا دفعت له ثمن هذا الشيء، ولم تخبره بذلك -أي: دفعنا ثمن الشيء المأخوذ، ولا يعلم من أين أتى المال، أو ما سبب مجيئه- حرام أم لا
؟
الجواب:
لا يجوز لك الأخذ ممن ذكر بدون إذن.
وعلى تقدير أنك أخذت شيئًا، فعليك رده بعينه، أو رد مثله بقدر الاستطاعة، إن تعذر رد عينه: فإن عجزت، فردّي مثله، وإذا دعت الحاجة إلى رده دون علم صاحبه، فلا بأس بذلك، ولا سيما إن كان الإخبار قد يضر
. انتهى.
أمّا إذا أذن الأخ في ذلك، فلا إشكال، وكذلك إذا كان معروفًا أنّه يأذن، وتطيب نفسه بانتفاع أخيه بها؛ فلا حرج على الأخ حينئذ في الانتفاع بها.
والله أعلم.