الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من صلّى الصبح، فهو في ذمة الله تعالى، كما ثبت في الحديث الصحيح. وفي رواية أخرى صحيحة:
من صلى الصبح في جماعة؛ فهو في ذمة الله
. كما سبق في الفتوى:
281716
.
وأكثر الشراح على أن المراد بالحديث التحذير من التعرض بالأذى لمن صلى صلاة الصبح.
وهناك من قال: إن المقصود بذمّة الله تعالى حفظه، ورعايته.
وراجع المزيد من كلام أهل العلم على هذا الحديث، في الفتويين:
225862
،
368758
.
وتحصينُ النفس يكون بأذكار الصباح والمساء, والإكثار من الدعاء, وذكر الله تعالى, وتقوى الله تعالى, والابتعاد عن المعاصي، فعن
ابن عباس
-رضي الله عنهما- قال:
كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا، فقال: يا غلام، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك
... رواه
الترمذي
, وغيره, وصححه الشيخ
الألباني
. وراجع المزيد في الفتوى:
358798
، وانظر الفتوى:
182101
أيضًا، وهي بعنوان: "من فاتته صلاة الفجر، فهل يحرم من حفظ الله في ذاك اليوم؟"
أما كون صلاة الجماعة لا تفوت أحدًا إلا بذنب، فهو قول منسوب لبعض السلف، قال
الذهبي
في كتاب الكبائر:
وكان بعض السلف يقول: ما فاتت أحدًا صلاة الجماعة، إلا بذنب أصابه
. اهـ.
ولم نقف على تعليق لأهل العلم على هذا الكلام، وانظر الفتوى:
304066
.
والله أعلم.