عام

هل يمكن أن أطلب من الله أن لا يجمع بيني وبين أهلي وعائلتي في الجنة؛ لأن أمّي وأبي وإخواني وعائلتي يسخرون مني، ويقولون: يا أسود البشرة، أنت أتيت من القبر، ولست مخلوقًا من طين، فدعوت الله ألا يجمع بيني وبين أهلي وعائلتي في الجنة؟

رقم الفتوى: 412231
دلالات الفتوى:# وعائلتي# خَيْرًا# حُلّة،# بأمّه،# عَسَى

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن كان أهلك قد سخروا منك واحتقروك؛ فقد أساؤوا بذلك أعظم إساءة، وقد حرّم الله عز وجل السخرية، فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ {الحجرات:11}. ولا يجوز التعيير باللون، وغيره، فهذا نوع من خلق الجاهلية، روى البخاري عن المعرور قال: لقيت أبا ذر بالربذة وعليه حُلّة، وعلى غلامه حُلّة، فسألته عن ذلك، فقال: إني ساببت رجلًا، فعيّرته بأمّه، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر، أعيّرته بأمّه، إنك امرؤ فيك جاهلية. هذا بالإضافة إلى أنهم قد كذبوا حين قالوا لك: إنك لم تخلق من طين، وقد قال تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ {المؤمنون:12}. ودعاؤك ألا يجمع الله تعالى بينك وبين عائلتك في الجنة، راجع بخصوصه الفتوى: 230272 . وننبه هنا إلى أنك إن كنت تعني به الدعاء عليهم أن يكونوا في النار، فهذا دعاء بإثم، وقطيعة رحم؛ فلا يجوز. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة