الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان أهلك قد سخروا منك واحتقروك؛ فقد أساؤوا بذلك أعظم إساءة، وقد حرّم الله عز وجل السخرية، فقال:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ
{الحجرات:11}.
ولا يجوز التعيير باللون، وغيره، فهذا نوع من خلق الجاهلية، روى
البخاري
عن
المعرور
قال:
لقيت أبا ذر بالربذة وعليه حُلّة، وعلى غلامه حُلّة، فسألته عن ذلك، فقال: إني ساببت رجلًا، فعيّرته بأمّه، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر، أعيّرته بأمّه، إنك امرؤ فيك جاهلية.
هذا بالإضافة إلى أنهم قد كذبوا حين قالوا لك: إنك لم تخلق من طين، وقد قال تعالى:
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ
{المؤمنون:12}.
ودعاؤك ألا يجمع الله تعالى بينك وبين عائلتك في الجنة، راجع بخصوصه الفتوى:
230272
.
وننبه هنا إلى أنك إن كنت تعني به الدعاء عليهم أن يكونوا في النار، فهذا دعاء بإثم، وقطيعة رحم؛ فلا يجوز.
والله أعلم.