وضعت والدتي مبلغا من المال، وتسحب منه حين الحاجة. وقد قمت بسحب مبلغ 4000 جنيه، على أن أرده دون علمها؛ لشدة احتياجي. ولكن أمي وافتها المنية -رحمها الله- قبل سدادي لهذا المبلغ.فهل يجوز أن أتصدق به على روحها الطاهرة، وإلا فما هو التصرف؛ لأبرئ ذمتي، ويغفر الله ذنبي "مع العلم أننا أربعة إخوة: بنتان وولدان" جزاكم الله.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب عليك أن تتوبي إلى الله تعالى من أخذ مال الوالدة دون إذنها، ومن توبتك أن تردي هذا المال إلى ورثتها، ولا يحل لك التصدق به عنها.
قال
الغزالي
-رحمه الله- في إحياء علوم الدين : ...
أن يكون له مالك معين، فيجب الصرف إليه، أو إلى وارثه. وإن كان غائبا فينتظر حضوره، أو الإيصال إليه
. انتهى.
فإذا لم يكن لأمّك وارث غير أولادها؛ فإنّ لكل أخ من أخويك ثلث هذا المال، ولأختك سدسه، ولك السدس.
والله أعلم.