عام

سمعت من بعض الإخوة أن رواية ورش عن نافع فيها وجهان: الأزرق؛ والأصبهاني، المرجو مزيدًا من التوضيح في هذا الأمر.وجزاكم الله خيرًا.

رقم الفتوى: 41215
دلالات الفتوى:# طريقًا،# الأزرق# الأصبهاني# وأربعون# اشتهر

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فنسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يوفقنا وإياك لخدمة كتابه، ويجعلنا جميعًا من المهرة فيه، الذين قال فيهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ...، الحديث متفق عليه عن عائشة -رضي الله عنها-. واعلم أن علماء القراءة قد اصطلحوا على تسمية صاحب القراءة قارئًا، والذي أخذ عنه مباشرة أو بواسطة راويًا، والذي أخذ عن الراوي إلى أيامنا هذه يسمى طريقًا، فمثلًا نافع قارئ، و ورش راوٍ، و الأزرق طريق. وعلى هذا، فالطرق المتواترة قد اشتهر منها اليوم ما يناهز ألف طريق، كما جاء مفصلاً في كتاب "النشر في القراءات العشر" ل ابن الجزري . فالإمام نافع اشتهر له مائة وأربعة وأربعون طريقًا بواسطة اثنين فقط من رواته هما: قالون و ورش ، ف قالون روى عنه أبو نشيط ، و الحلواني ، وتفرع عن أبي نشيط أربعة وثلاثون طريقًا، وعن الحلواني تسعة وأربعون طريقًا. و ورش روى عنه الأزرق ، و الأصبهاني ، وتفرع عن الأزرق خمسة وثلاثون طريقًا، وعن الأصبهاني ستة وعشرون طريقًا، فجميع ذلك مائة وأربعة وأربعون طريقًا، وليس هذا العدد من الطرق هو كل ما ل نافع ، ولكنه هو ما اشتهر له، وانظر تفصيل طرق نافع هذه في "النشر" ل ابن الجزري الجزء الأول، الصفحات: 82-94، ولا تستغرب كثرة هذه الطرق، فإن الفرق بين طريق وطريق قد يكون في حرف واحد في سائر القرآن، وقد يكون في فتح حرف أو إمالته أو تقليله، وما افترق فيه الأزرق و الأصبهاني لا يمكن تفصيله في فتوى كهذه، فراجعه في كتب القراءات. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة