الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لزوجتك أن تخرج من البيت بغير إذنك، أو أن تسافر بغير إذنك.
فإن فعلت شيئًا من ذلك، فهي امرأة ناشز، وكيفية علاج النشوز، بيناها في الفتوى:
1103
.
ولا يكفي استئذانها إخوتها مسوّغًا لها للسفر بغير إذنك، فطاعتها لك مقدمة على طاعتها لأبويها، فضلًا عن غيرهما، كما هو موضح في الفتوى:
19419
.
وننبه إلى ثلاثة أمور:
الأمر الأول: أن حصول الخلافات بين الزوجين أمر عادي، فقلما تخلو أسرة من ذلك، ولكن الشأن كل الشأن في أن يتروّى الزوجان، ويحلان المشكلة بالحكمة، والتعقل.
الأمر الثاني: أن يحسن كل من الزوجين الظنّ بالآخر، ويحمل أمره على السلامة؛ حتى يتبين خلافها، قال تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ
{الحجرات:12}.
الأمر الثالث: أهمية ضبط الغيرة، والاعتدال فيها، بحيث لا تحمل صاحبها على ما لا يرضاه الله تعالى.
والله أعلم.