عام

السؤال: أريد شرح حديث: من يرد الله به خيرا، يصب منه.

رقم الفتوى: 411916
دلالات الفتوى:# اللَّهُ# يُرِدِ# يُصِبْ# فَلَهُ# بِالْمَصَائِبِ؛

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالحديث المذكور رواه مالكٌ و البخاري و أحمد و ابن حبان و النسائي في السنن الكبرى، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا، يُصِبْ مِنْهُ . وأما شرحه فقد قال شراح الحديث إن قَوْلُهُ: مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ، مَعْنَاهُ يَبْتَلِيهِ بِالْمَصَائِبِ؛ لِيُثِيبَهُ عَلَيْهَا، أو يُوَجه إِلَيْهِ الْبلَاء فَيُصِيبهُ؛ ليثيبه عَلَيْهَ، وليطهره من الذُّنُوب وَيرْفَع دَرَجَته. وَيَشْهَدُ لِه مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ رَفَعَهُ: إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ صَبَرَ فَلَهُ الصَّبْرُ وَمَنْ جَزَعَ فَلَهُ الْجَزَعُ . اهــ مختصرا من فتح الباري للحافظ ابن حجر. وقال رحمه الله: فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بِشَارَةٌ عَظِيمَةٌ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ؛ لِأَنَّ الْآدَمِيَّ لَا يَنْفَكُّ غَالِبًا مِنْ أَلَمٍ بِسَبَبِ مَرَضٍ أَوْ هَمٍّ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرَ، وَأَنَّ الْأَمْرَاضَ وَالْأَوْجَاعَ وَالْآلَامَ بَدَنِيَّةً كَانَتْ أَوْ قَلْبِيَّةً، تُكَفِّرُ ذُنُوبَ مَنْ تَقَعُ لَهُ . اهــ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة