الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالوكالة العامة محل خلاف بين أهل العلم، فبعضهم يمنعها لما فيها من الغرر، وبعضهم يصححها. أمّا الوكالة في أشياء مخصوصة، فهي صحيحة بلا خلاف.
جاء في كتاب الفقه الإسلامي وأدلته:
تصح الوكالة العامة عند الحنفية والمالكية، لأنها تجوز في كل ما يملكه الموكل، وفي كل ما تصح فيه النيابة من التصرفات المالية وغيرها، وقال الشافعي والحنابلة: لا تصح الوكالة العامة، لما فيها من عظيم الغرر، واتفق الفقهاء على جواز الوكالة الخاصة
. انتهى.
والوكيل يتصرّف في حدود ما أذن له الموكل بالتصرف فيه، ولا يجوز له أن يتعدى حدود الإذن، وراجعي الفتوى:
125737
.
وإذا كان الوكيل مأذونًا له في البيع؛ فالراجح عندنا أنّه لا يجوز له أن يبيع لنفسه دون إذن موكله، وانظري الفتوى:
378298
.
وعليه؛ فإن كان والدك لم يأذن لك في بيع نصيبه لنفسك؛ فليس لك ذلك.
والله أعلم.