الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن التحميد (ربنا ولك الحمد) يقوله المأموم بعد قول الإمام: سمع الله لمن حمده.
قال
ابن قدامة
في المغني:
فأما المأموم ففي حال رفعه؛ لأن قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده. فقولوا: ربنا ولك الحمد» . يقتضي تعقيب قول الإمام قول المأموم، والمأموم يأخذ في الرفع عقيب قول الإمام: سمع الله لمن حمده. فيكون قوله: ربنا ولك الحمد حينئذ
. اهـ
لكن لا يجب عليه انتظار الإمام حتى يكمل سمع الله لمن حمده, فإن متابعة الإمام لا تجب في أقوال الصلاة؛ باستثناء تكبيرة الإحرام, والتسليمة الأخيرة. وراجع التفصيل في:
108167
.
وإذا نسيتَ التحميد حتى اعتدلتَ من الركوع، فقد فات محله, وصلاتك صحيحة, ولا يلزمك سجود سهو, لأن الإمام يحمله عنك؛ كما سبق في الفتوى:
268372
.
وإذا أتيت بالتحميد أثناء الرفع من الركوع, وأكملته بعد الاعتدال, فلا شيء عليك. كما نصّ على ذلك بعض أهل العلم. وراجع التفصيل في الفتوى:
161299
. وراجع لمزيد الفائدة الفتوى:
305785
.
والله أعلم.